أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

19

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ابن جعد . . شرح - الحطمة - التي تأتي على كل شيء ومنه سميت النار الحطمة ومعنى - شر الرعاء الحطمة - أي الذي يكون عنيفا برعية المال : يحطمها يلقي بعضها على بعض ومنه قول الشاعر * قد لفها الليل بسواق حطم * وقد يستعار لأولي الأمر وهو المراد هاهنا - والنخالة - حثالة الدقيق - واللباب - خالصه . وعن سعد بن أبي وقاص حديث مرضه وعيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفيه ( اللّهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم ) . أخرجاه وعن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن اللّه اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ) . خرجه ابن المهتدي في مشيخته . ذكر ما جاء في فضل أهل بدر والحديبية عن علي بن أبي طالب قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والزبير وطلحة والمقداد فقال ( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها ) فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا لها أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبر ببعض أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يا حاطب ما هذا ) فقال يا رسول اللّه لا تعجل عليّ إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسهم وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون قرابتهم وأهليهم ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي وأهلي واللّه يا رسول اللّه ما فعلت ذلك ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد السلام « 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إنه قد صدقكم )

--> ( 1 ) لا شك أن الإسلام دين السلام .